الشيخ يوسف الخراساني الحائري

82

مدارك العروة

الأصحاب كلها وجعله مدلول كلام الباقر عليه السلام محتجا برواية زرارة عن الباقر عليه السلام المتضمنة لمسح ظهر القدمين ، وهو يعطى الاستيعاب وانه أقرب إلى حد اللغة . وجوابه ان الظهر المطلق يحمل على المقيد . إلى أن قال : وأهل اللغة إن أراد بهم العامة فهم مختلفون ، وان أراد بهم لغوية الخاصة فهم متفقون على ما ذكرنا حسب ما مر ، ولأنه إحداث قول ثالث مستلزم رفع ما اجمع عليه الأمة - إلخ . « الثاني » - ما ذهب إليه العلامة قدس سره . « الثالث » - ما ذهب إليه العامة ، وهو العظمان الناتيان في طرفي الساق ، وهما فوق المفصل . « الرابع » - هو المفصل الذي بين مفصل الساق والقدم وبين أعلى القبة الذي يكون فوق قبة القدم قديما ، ولعله مراد العلامة « قده » ، فيكون قريبا من المشهور ، والأقوى ما هو المشهور وهو قبة القدم كما اختاره المصنف « قده » وهو الذي نسبه العامة إلى مذهب الشيعة كما حكى عن ابن الأثير « ذهب قوم إلى أنهما العظمان اللذان في ظهر القدم وهو مذهب الشيعة » . وهذا هو الذي فهمه الأصحاب حديثا وقديما ، وعليه أهل لغة الخاصة من « كعب ثدي المرأة » أي ارتفع ، فما هو المشهور هو المتعين ، وطريق الاحتياط واضح وهو الذي ذكره الماتن « قده » خروجا عن شبهة الخلاف - فتدبر . هذا كله تحديده الطولي واما تحديده العرضي فهو الذي ذكره المصنف بقوله « ويكفي المسمى عرضا » - إلخ ، فلا يعتبر مقدار عرض الإصبع فضلا عن الأزيد ، فعن المنتهى هو مذهب علمائنا أجمع ، والمحكي عن التذكرة نسبه إلى فقهاء أهل البيت عليهم السلام ، خلافا لظاهر الصدوق في الفقيه من وجوب المسح بمقدار الكف على ما حكاه المحقق الأنصاري في طهارته ، وهو قوله « وحدّ المسح للرجلين